عميد كلية الشريعة بجامعة نجم الدين أربكان بمدينة قونية التركية يستقبل وفد رسالة السلام العالمية

0

عقب لقائه بأمين عام الكلية والتعرف على أبرز أقسامها وبرامجها العلمية، واصل وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية زيارته إلى كلية أحمد كليتش أوغلو للإلهيات – كلية الشريعة – بجامعة نجم الدين أربكان فى مدينة قونية التركية، حيث التقى الوفد عميد الكلية البروفيسور الدكتور كامل غونيش (Prof. Dr. Kamil Güneş)، وذلك ضمن فعاليات اليوم الثالث من جولة الوفد في مدينة قونية التركية.

وضم الوفد خلال اللقاء الأستاذ مجدي طنطاوي، مدير عام مؤسسة رسالة السلام العالمية ورئيس الوفد، والدكتور أحمد الشريف، المستشار العام للمؤسسة، والدكتور سامح عباس، منسق رحلة تركيا وعضو المؤسسة، والأستاذ هشام النجار، عضو المؤسسة، والأستاذ محمد الشنتناوي، أمين سر المؤسسة.

وشهد اللقاء حوارًا فكريًا حول دور المؤسسات العلمية والأكاديمية في ترسيخ ثقافة السلام ومواجهة الأفكار التي تؤدي إلى الفرقة والتعصب والصراع، وأهمية العودة إلى القيم الإنسانية العليا التي أكد عليها القرآن الكريم في بناء علاقة الإنسان بأخيه الإنسان.

وخلال اللقاء، قدم الأستاذ مجدي طنطاوي المدير العام لمؤسسة رسالة السلام العالمية عرضًا حول المؤسسة، وأهدافها وتحركاتها الفكرية والثقافية، موضحًا أن المؤسسة تسعى إلى نشر خطاب يقوم على الرحمة والسلام والعدل وكرامة الإنسان والتعايش بين البشر، والانطلاق من القيم القرآنية التي تؤسس لمجتمع يحفظ الحقوق وينبذ الظلم والعدوان والكراهية.

كما استعرض طنطاوي أمام عميد الكلية جانبا من أفكار ورؤى المفكر العربي الأستاذ علي محمد الشرفاء الحمادي، موضحًا أن المشروع الفكري للشرفاء ينطلق من الدعوة إلى تدبر القرآن الكريم والعودة إلى مقاصده وقيمه الإنسانية، وإعلاء صوت العقل والرحمة، بما يسهم في بناء خطاب ديني يعزز السلام والتسامح ويحفظ للإنسان حقه في الحياة والحرية والكرامة.

وأكد رئيس الوفد أن الرحمة والسلام والعدل ليست مجرد شعارات إنسانية، وإنما قيم أصيلة أكد عليها القرآن الكريم وجعلها من المرتكزات الأساسية لتنظيم علاقة الإنسان بخالقه وبالمجتمع وبغيره من البشر، مشيرًا إلى أن غياب هذه القيم وابتعاد الخطاب الديني عنها يفتح المجال أمام التعصب والصراع وإساءة فهم مقاصد الرسالة الإلهية.

وأوضح طنطاوي أن مؤسسة رسالة السلام العالمية تحمل خلال جولتها في تركيا رسالة فكرية تسعى من خلالها إلى فتح مساحات للحوار مع الجامعات وكليات الشريعة والإلهيات والمراكز البحثية والمؤسسات الثقافية والفكرية، انطلاقًا من الإيمان بأن المؤسسات الأكاديمية تمثل شريكًا رئيسيًا في بناء الوعي وتصحيح المفاهيم وتحصين الأجيال الجديدة من خطابات العنف والكراهية.

وتناول اللقاء كذلك أهمية الرحمة باعتبارها أساسًا للعلاقات الإنسانية، والعدل بوصفه ضمانة لاستقرار المجتمعات، والسلام باعتباره الغاية التي ينبغي أن تتضافر من أجل تحقيقها الجهود الدينية والفكرية والثقافية، وهي المحاور التي يحتلها المشروع الفكري للمفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي في كتاباته ودعواته المتواصلة إلى العودة للقيم القرآنية الجامعة.

وتأتي زيارة عميد كلية أحمد كليتش أوغلو للإلهيات استكمالًا للبرنامج الأكاديمي والفكري للوفد في الجامعة، بعد لقاء أمين عام الكلية وجولته التعريفية بأقسامها، ضمن سلسلة من اللقاءات التي يعقدها وفد مؤسسة رسالة السلام العالمية في ثالث أيام زيارته  لمدينة قونية التركية.

وتواصل مؤسسة رسالة السلام العالمية من خلال هذه اللقاءات التعريف بأفكار المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي، وفتح قنوات للتواصل مع المؤسسات العلمية والفكرية في تركيا، تأكيدًا على أن السلام يبدأ بالفكر، وأن الرحمة والعدل واحترام الإنسان تمثل الطريق لبناء عالم أكثر أمنًا وتعايشًا واستقرارًا.

Leave A Reply

Your email address will not be published.