حقوق المرأة في القرآن..بقلم المفكر العربي علي محمد الشرفاء

0

الله خلق الذكر والأنثى في مرتبة واحدة وحدد لكل منهما مسؤوليته في الحياة:

قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا) (النساء :1).

 تعتبر هذه الآية الكريمة حقيقة أزلية، أن الله خلق الذكر والأنثى في مرتبة واحدة وحدد لكل منهما مسؤوليته في الحياة. فجعل الذكر  قوّامًا على الأنثى، كلَّفه بحمل مسؤولية الرعاية والحماية وتأمين متطلبات الأنثى من احتياجاتها الحياتية لها ولأطفالها الذين هُم من صلبه.

الله خلق الذكر والأنثى لكل منهما مسؤوليته:

وحمَّل الأنثى مسؤولية لا تقل عن مسؤولية الذكر، تبدأ بالحمل والوضع للأطفال والعناية بتربيتهم وتمريضهم وإطعامهم والسهر على راحتهم، إضافة إلى تلك المسؤولية العظيمة وما فيها من معاناة وما تمر به الأنثى أثناء الحمل من آلام وما تتحمله من صبر حتى تضع طفلها، وتبدأ معاناة أخرى إطعامه وتربيته والسهر على راحة الطفل ، وما إضاف الخالق عليها من تكليف أن تكون سكنًا لزوجها وأن تسهر على راحته وتعتني به في مرضه.

ولو قارنّا حجم المسؤولية الملقاة على الأنثى، لنجدها أضعاف مسؤولية الرجل المحددة في جلب الرزق والصرف على الشؤون المنزلية ومتطلبات الأسرة، مع فارق المسؤولية بينهما، نجد الذكور طغوا على حق المرأة في تشريعاتهم وفيما ابتدعوه من فقه ظالم صادرَ حق المرأة بالكامل واعتبرها مجرد متعة للرجل وخادمة في البيت ومربية لأطفاله وله الحق أن يطردها من بيته وقتما يشاء بكلمة (طالق) دون حقوق لها.

أكثر من 70 آية في القرآن تحمي المرأة:

 ولو تدبرنا في القرآن الكريم لوجدنا العدد الكبير  من الآيات تتعلق بحقوق المرأة والتي تجاوزت سبعون آية، تتضمن تشريعات وأحكام وعظات لحماية المرأة من أي تعسف في معاملتها من قِبَل الزوج، بالرغم مما تتحمله من مسؤولية جليلة من حمل ورضاعة وتربية وسهر، علاوة على مسؤولية البيت حيث تصبح مسؤولياتها ثلاثة أضعاف مسؤولية الرجل.

حين احتكر الرجال وضع كتب الفقه، واعتمدت عليه قوانين الأحوال الشخصية في المجتمعات العربية الذي يخالف التشريع الإلهي، ضاربين عرض الحائط بكافة حقوق المرأة بكل الاستبداد والأنانية  في خدمة أهوائهم الشخصية ورغباتهم في الاستعلاء على المرأة وإذلالها لتكون مهمتها الإنجاب والتربية والخدمة في المنزل.

وقد تجاوز الفقهاء الخطوط الحمراء في التشريع الإلهي الذي أنصف المرأة، ووضع من الأحكام درعًا يحفظ حقوقها، فقد ظُلِمَت المرأة قرونًا طويلة حين تم هجر القرآن وتشريعاته التي تحقق العدل للأسرة ذكورًا وإناثًا وأزواجًا.

تشريعات تحمي حقوق المرأة:

وقد عرض القرآن الكثير من التشريعات الخاصة بها في أكثر من سورة، مثل سورة النساء وسورة الطلاق، وتضمنت سورة البقرة وسورة المائدة وسورة النور وسورة المجادلة وسورة الممتحنة وسورة التحريم الكثير من الآيات التي تتضمن التشريعات والعظات  الخاصة بالمرأة أيضًا.

ولو قارنَّا حرص القرآن الكريم على ذِكر مكانة المرأة وحقوقها بالنسبة للرجل، لوجدنا ذِكر الرجل أو الذَكر بالنذر اليسير ، لأن الله سبحانه يعلم اعتداد الرجل بالقوة والاستعلاء والتميز  بالذكورة، مما يجعل لنفسه حق السيادة على المرأة متجاوزًا بذلك كل التشريعات والأحكام الإلهية لإرضاء نفسه وتحقيق رغباته الأنانية من أجل ضيط العلاقة ودوامها لرعاية الأطفال وتربيتهم والتي تحقق المساوة بينهما بالرغم من تحمل المرأة لأعباء أكثر في الحمل والرضاعة والتربية والتغذية والرعاية حيث تكون مسئولية الأنثي أكثر من مسئولية الذكور.

وعلى مَر  العصور، ظلَّ فقه الأحوال الشخصية محصورًا على الرجال، ولم يسعَ أحدهم على مر السنين للقيام با تباع  التشريع الإلهي وأحكامه فيما يخص بأحكام المرأة التي تحافظ على حقوقها.

أحكام الفقه والتشريعات البشرية تسببت في تشريد الأطفال:

ولذلك وبما أن المرأة لم يسمح لها الذكور الذين استبدوا بالتشريعات من قبل الفقهاء للمسلمين لم يسمحوا للمرأة أن يكون لها دور في المشاركة مع الرجل في التشريع واستنباط الأحكام من الآيات الكريمة لوضع قوانين الأحوال الشخصية تتفق مع التشريعات الإلهية، ولو لم يستبد الذكوريون بالانفراد في تشريع الأحول الشخصية للمسلمين لتغيرت معالم المجتمع العربي والإسلامي في حماية الأسرة، لتطلق مناخًا آمنًا ومستقرًا لتربية الأطفال ورعايتهم عِلمًا وأخلاقًا، حيث سترتقي المجتمعات العربية والإسلامية في التعليم والإبداع والمساهمة الإيجابية في تقدُّم البشرية في كل المجالات، ويكون قد تحقق بين الزوجين ما جعل الله بينهم في قوله سبحانه: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ)(الروم :21)

ولكن أحكام الفقه المغايرة لشرع الله، تسببت في تشريد الأطفال في الشوارع وضياع الأسر مما جعلهم يضيعون بين المخدرات والتسول والسرقات، ومنهم من استغلتهم الجماعات الإرهابية وحولتهم إلى وحوش وقتلة واستباحوا إنسانيتهم، وفقدت المجتمعات عشرات الآلاف من الشباب كان يمكن أن يتحولوا إلى قاطرة التقدم والتطور في مجتمعاتهم، وقد ظهرت عبر العصور إجتهادات متعددة ينبغي مراجعتها وفق ضوابط القرآن لتكون مترجمة لمراد الله سبحانه وتعالي الذي بينته الآيات القرآنية للناس وما ينفعهم ويصلح حالهم في الحياة الدنيا حتى لا يضيقون على الناس حياتهم بفتاويهم التي لا تستند إلي شرع الله.

 ولذلك فإن قضية الطلاق تهدد أمن المجتمع مما يتطلب ضرورة العودة لكتاب الله الذي يأمر بالعدل والإنصاف ويُحرِّم العدوان بكل أشكاله المعنوية والمادية، فلا خلاص للمجتمع العربي والإسلامي إلا بالعودة لكتاب الله ليخرجنا من الظلمات إلى النور ويحمي الحقوق بالعدل ويهزم الباطل.

 ومن أجل تصحيح مسار الأسرة العربية والإسلامية، يتطلب الأمر  تشكيل لجنة من الخبراء القانونيين مناصفةً من الرجال  ومن والنساء، بحيث تكون مهمتهم تصحيح ميزان العدل ووضع قانون جديد للأحوال الشخصية معتمدًا على مرجعية واحدة كتاب الله وآياته فقط، حتى نبدأ خطوة شجاعة نحو بناء أسس سليمة وعادلة تحقق المصالحة بين الرجل والمرأة، وتحدد مسؤولية كل منهما في سبيل بناء مجتمع التعاون والألفة والرحمة، وتعظيم المودة بين الزوجين من أجل استكمال مهمتهما في بناء لَبِنات قوية ومتينة تتجاوز الخلافات البسيطة هدفهما الأسمى رعاية الأطفال والحفاظ عليهم، وحماية الأسرة من التفكك لأن الأسرة قوام المجتمع، عندئذٍ ستستطيع المجتمعات العربية والإسلامية التقدم والتطور نحو الرقي وقيادة الحضارة الإنسانية نحو العدل والحرية والرحمة والسلام.

والتأكيد على دور المرأة في الولادة والرعاية للأطفال وتربيتهم يذكر الله الذكور بما عانته الأم من متاعب كما يلي:

في قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا ۖ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا ۖ وَحَمْلُهُ وَفِصَالُهُ ثَلَاثُونَ شَهْرًا ۚ ) (الأحقاف: 15)

وهذه الآية تصف معاناة الأم في مراحل الحمل والإنجاب والرضاعة، ولذلك أوصى عليها  الخالق بالإحسان وبالأحترام وبالرعاية لما تكبدته من آلام مريرة،  فيأمر سبحانه الأبناء بتعظيم دور الأم وتقديرها والإهتمام بها والعطف عليها والعناية بها ورعايتها في صحتها وفي مرضها وعدم الإساءة إليها تحت كل الظروف فالذكر والأنثى يكونان أساس الأسرة، والأسرة تشكِّل أساس المجتمع.

كما وضع اللهُ أحكامًا يلتزم بها الزوج في قوله تعالى: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ ذَٰلِكُمْ أَزْكَىٰ لَكُمْ وَأَطْهَرُ ۗ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) (البقرة: 232)

 تأثير الطلاق على الأسرة والأبناء:

وهذا الاستثناء الذي يبيح للزوجين العودة بعد الطلاق إذا تراضى الزوجان بالمعروف من أجل المحافظة على استمرار العلاقة الزوجية التي تؤدي بالتالي لحماية الأسرة من التفكك، لنرى رحمة الله بالأسرة وحماية الأطفال حتى ينشؤوا في رعاية أبويهم، مما يزرع الثقة فيهم والطموح ويساعدهم على تلقّي العِلم والنبوغ في مناخ مستقر ترفرف عليه المحبة والمودة والتراحم بين الوالدين، مما يمنح الأطفال الأمان والثقة بالنفس، وتقل لديهم الأمراض النفسية التي تنشأ بسبب انفصال الأبوين وما سيلحق بهما  من مشاكل اجتماعية مثل تشرُّد الأطفال والتسكُّع في الشوارع.

ومما يدل على مساواة الرجل والمرأة قوله سبحانه: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ)(النحل: 97)

 وقوله سبحانه: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا ) (الأحزاب: 35)

الله خلق الذكر والأنثى متساويان في الحقوق والواجبات:

وقد حمَّل القرآن الكريم الرجل والمرأة مسؤولية مشتركة بالتساوي عند خلق آدم فقال سبحانه: (فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ) (الأعراف: 20)

وقوله تعالى: ( فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ) (الاعراف: 22)

وقوله تعالى: (هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ ) (البقرة: 187)، وقوله سبحانه: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ) (البقرة : 228). وتعني الآية الكريمة أن على الزوجين أن يتعاونا معًا في الحياة الزوجية على حدٍ سواء، فلها مثل الذي عليها من الحق المشترك وهذا التماثل يعني التساوي.

معنى القوامة:

وحينما يقول سبحانه:  (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ) (النساء: 35)، إنما تعني تكليف الرجل بالمسؤولية الكاملة برعاية الزوجة وحماية الأسرة والإنفاق عليها والدفاع عن أمنها، ويشتركان معًا في تخطيط حياة الأسرة وما يحصّنها من التفكك.

وقد وضع الله سبحانه من الضوابط والأحكام ما يحيط الأسرة بدرعٍ واقٍ للحفاظ على استمرارها. حتى في حالة الاتهام الظني للأنثى من الزوج وضع شروط تقي المرأة الظنون وتحفظ للأسرة كيانها في قوله تعالى: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ) (النساء: 15)

وقوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) (النور: 4)

وقوله تعالى: (لَّوْلَا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَدَاءِ فَأُولَـئِكَ عِندَ اللَّـهِ هُمُ الْكَاذِبُونَ) (النور: 13)

مسؤولية الرجل قيادة الأسرة:

وتلك مسؤولية الرجل يتحمل قيادة الأسرة إلى بر الأمان على أساس الرحمة والمودة، دون تسلُّط واستبداد بل مشاركة مع الزوجة في كل ما يخص حياتهما الاجتماعية مع أطفالهما بالعدل والإحسان. وأن القوامة يقابلها مسؤولية الإنفاق والرعاية للزوجة والأبناء، ولذلك اقتضت حكمة الله عند توزيع الإرث أن يكون للذكرِ مثلُ حظ الأنثيين ليوائم بما تم  الإنفاق على الأسرة، وذلك لا يعني انتقاصًا من حقوق الأنثى.

كما وضع الله سبحانه  حكمًا إضافيًا في حالة حدوث اتهام الزوجين لأي منهما باقتراف الفاحشة، في قوله سبحانه: (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٦﴾ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّـهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ﴿٧﴾ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَن تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّـهِ إِنَّهُ لَمِنَ الْكَاذِبِينَ﴿٨﴾ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّـهِ عَلَيْهَا إِن كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ﴿٩﴾) (النور: 4-9)

 وذلك فضل الله على الزوجين ورحمة بهم في حماية الأسرة من التفكك وعدم الانسياق وراء التخرصات والظنون دون دليل لا يقبل الشك، كما ورد فيما سبق من آيات كريمة تقفل أبواب الطلاق والانفصال وتمنع تفكك الأسرة رعايةً للأطفال ورحمةً بهم.

والحمدلله وبفضله بدأنا في إنشاء مؤسسة رسالة السلام منذ أكثر من خمس سنوات في القاهرة ، تستهدف تصويب الخطاب الإسلامي، واعلاء التشريع الإلهي, واتباع المنهاج الرباني في الآيات القرانية، بدلا من الخطاب الديني وتشريعاته البشرية، بعدما هجر المنتمون للإسلام القرآن الكريم والتشريع الإلهي للناس المتفق مع ما أنزله الله علي رسوله في قرآن مبين ليتحقق العدل بكل عناصره بين الناس ويعم السلام المجتمع الإنساني لنشر المودة والرحمة فيما بين الزوجين وتبني الأسرة علي أساس من الاحترام المتبادل بينهما لينعم الأطفال بالنمو في جو تسوده الألفة لرعاية الأبناء وتربيتهم التربية الصالحة ليؤدوا واجبهم الوطني ويسخروا له ما تيسر لهم من العلم والخبرة والتوافق في مختلف المجالات للارتقاء بالوطن نحو الرفاهية والعيش الكريم والدفاع عن سيادته وحمايته من كل ما يتهدده.

Leave A Reply

Your email address will not be published.