المسلم بين الأمر والنهي..بقلم المفكر العربي علي محمد الشرفاء

0

فليست السعادة بكثرة المال والثروات وإنما بهدى الله له واتباع عظاته ومحرماته ونواهيه وتطبيق منهاج الله في سلوكياته اليومية ومعاملاته والالتزام بالطاعة لأحكامه الذي سيقوده إلى الطريق المستقيم ويطبق شرعة الله ومنهاجه.

وليست السعادة بالمال أو القصور والتباهي بماله وثرواته كما وصف الله الحياة الدنيا في قوله سبحانه ﴿ اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ ﴾)الحديد 20(

وقال سبحانه﴿ وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَىٰ ﴾) طه 124(

وقال سبحانه ﴿ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ﴾) الرعد 28(

ويحدث الصراع بين العقل والنفس فالعقل يزن الحقائق وفق النتائج الإيجابية والنفس تحكمها الغريزة والهوى.

فمن التزم بطاعة الله في شريعته ومنهاجه فقد حجز مكانه في جنات النعيم وحين تتغلب النفس على رؤية العقل وتستلم القيادة النفس الأمارة بالسوء يتغير حاله ويبحث عن مكان آمن يحفظ فيه ثروته، ويعيش في شك ووسواس خوفًا على ثروته من السرقة، علمًا بأن الإنسان لم يفهم بأنه مستخلف على المال يؤدي حق الله فيه كما شرعه الله في كتابه المبين، إنفاق 20 في المائة من صافي الأرباح.

فالمال عهدة للإنسان ومؤتمن عليه مدة عمره بصفة مؤقتة إلى حين يقضي الله وقت مماته وينتقل إلى غيره، لذلك على الإنسان أن يؤمن بأن صاحب المال هو الله وحده وعليه من حق صاحب المال أن يكلف المؤتمن عليه بتنفيذ أوامره فيما يملك، لأن الله هو المالك الحقيقي لحياته ولكل ما يملك ويوم القيامة على الإنسان حين الحساب أن يقدم سجلًا بما تصرف في حق مالك المال.

لذلك على الإنسان أن يكون صادقًا مع الله الذي سيضاعف له ما ينفق طاعة لله حتى يستحق أجره عند الله على أمانته وليكن راضيًا في كل الأحوال فلا يخشى الفقر والله سبحانه وعده باسترجاع ما أنفق.

وقال سبحانه﴿ آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَأَنفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ ۖ ﴾)الحديد 7(

وقال سبحانه ﴿ وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ﴾ )سبأ 39(

وقال سبحانه ﴿ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ۚ إِنَّ رَبِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴾) يوسف 53(

وهنا يتبين المؤمن الحق الذي آمن بآيات الله وطبقها في حياته بكل الأمانة والطاعة﴿ فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ﴾) الزلزلة 7- 8(

Leave A Reply

Your email address will not be published.