المفكر العربي علي محمد الشرفاء يقدم طرحًا جديدًا حول مكانة العقيدة المسيحية في القرآن
أصدر المفكر العربي علي محمد الشرفاء الحمادي كتابه الجديد القرآن يشهد بصحة العقيدة المسيحية، الذي يطرح رؤية اجتهادية حول موقع العقيدة المسيحية في النص القرآني، ضمن مشروع فكري يسعى إلى إعادة قراءة القرآن بعيدًا عن الجدل المذهبي .
أطروحة تقوم على المشترك الإيماني
يرتكز الكتاب على فكرة أساسية مفادها أن القرآن الكريم يؤكد الإيمان بجميع الرسل والكتب السماوية، ويُبرز مكانة السيد المسيح عيسى بن مريم عليه السلام، ويمنحه وصفًا خاصًا بالتكريم والطهارة، كما يحتفي بالسيدة مريم عليها السلام ويخصّها بمكانة رفيعة في آياته. ويرى المؤلف أن هذه الدلالات تمثل شهادة قرآنية على أصالة العقيدة المسيحية في جذورها التوحيدية.
حرية الاعتقاد والحساب إلى الله
يتوقف الكتاب عند عدد من الآيات التي تؤكد مبدأ حرية الاعتقاد، وأن وظيفة الرسل هي البلاغ والبيان، بينما يظل الحساب إلى الله يوم القيامة. ويؤكد أن القرآن يرسخ قاعدة «لا إكراه في الدين»، باعتبارها مبدأ حاكمًا للعلاقة بين أتباع الديانات المختلفة.
الدعوة بالحكمة والحوار
يشدد الشرفاء الحمادي على أن الخطاب القرآني يدعو إلى الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة، ويقرّ بوجود دور عبادة لغير المسلمين، في سياق يحفظ حقهم في ممارسة شعائرهم، ما يعكس – بحسب طرحه – رؤية قرآنية قائمة على التعايش واحترام التنوع الديني.
القيم الأخلاقية المشتركة
يرى الكتاب أن جوهر الرسالات السماوية يتمثل في منظومة أخلاقية واحدة، تقوم على الإيمان بالله والعمل الصالح، وترسيخ العدل والرحمة والوفاء بالعهد. ويعتبر أن هذه القيم تمثل أرضية صلبة يمكن البناء عليها لتعزيز التفاهم بين المسلمين والمسيحيين.
إضافة إلى أدبيات الحوار بين الأديان
يأتي هذا الإصدار ضمن جهود فكرية معاصرة تسعى إلى تعزيز ثقافة التلاقي بدلًا من الصدام، ويفتح بابًا للنقاش في الأوساط الدينية والأكاديمية حول طبيعة العلاقة بين الإسلام والمسيحية.