إنصاف المرأة من أهم مقاصد القرآن الكريم

0

من أهم ما جاء به القرآن الكريم هو إنصافُ المرأة وتحريرُها من ظلم الجاهلية وظلامُها، ومن تحكّم الرجل في مصيرها بغير حق، فكرّم القرآن المرأة، وأعطاها حقوقها بوصفها إنساناً، وكرّمها بوصفها أنثى، وكرّمها بوصفها بنتاً، وكرّمها بوصفها زوجة، وكرّمها أماً، وكرّمها بوصفها عضواً في المجتمع.

 لقد جاء الإسلامُ وبعضُ الناس ينكرون إنسانية المرأة، وآخرون يرتابون فيها، وغيرُهم يعترف بإنسانيتها، ولكنّه يعتبرها مخلوقاً خُلِقَ لخدمة الرجل، فكان من فضل الإسلام أنه كرّمَ المرأة، وأكّد إنسانيتها، وأهليتها للتكليف والمسؤولية والجزاء ودخول الجنة، واعتبرها إنساناً كريماً له كل ما للرجل من حقوق إنسانية؛ لأنّهما فرعان من شجرة واحدة، وأخوان ولدهما أب واحد هو ادم، وأم واحدة هي حواء، فهما متساويان في أصل النشأة، متساويان في الخصائص الإنسانية العامة، متساويان في التكاليف والمسؤولية، متساويان في الجزاء والمصير، وفي ذلك يقول القرآن الكريم: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].

 وإذا كان الناس ـ كل الناس ـ رجالاً ونساءً، خلقهم ربُّهم من نفس واحدة، وجعل من هذه النفس زوجاً تكملها وتكتمل بها، كما قال في آية أخرى: ﴿وجعل منها زوجها ليسكن إليها﴾ [الأعراف: 2]، وبث في هذه الأسرة الواحدة رجالاً كثيراً ونساءً، كلهم عبادٌ لربٍ واحد، وأولاد لأم واحدة وأب واحد، فالأخوة تجمعهم، ولهذا أمرتُ الآية الناسَ بتقوى الله، ورعاية الرحم الواشجة بينهم: ﴿واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام﴾ [النساء: 1].

Leave A Reply

Your email address will not be published.